الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

362

رياض العلماء وحياض الفضلاء

كالتلخيص والارشاد والتحرير والقواعد ومنتهى المطلب ومختلف الشيعة ، وله في معرفة الرجال كتابين ، وله في الأحاديث وأصول الفقه وسائر العلوم كتب ، وهو أخذ عن والده سديد الدين يوسف الحلي ، وهو أخذ عن شيخه أبى القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد - انتهى . وأقول في كلامه نظر : أما أولا : فلان المنتهى أكبر من التذكرة في الواقع فلاحظ ، غايته أن ما خرج من التذكرة - وهو إلى مسألة تفويض البضع من كتاب النكاح - صار أكثر مما خرج من المنتهى وهو إلى مسألة بيع الثمار من كتاب التجارة ، ولعله من هذه الجهة المحسوسة غلط ولم يمعن النظر فيه أو مجرد موافقة السجع أوقعه في هذه الورطة . وأما ثانيا : فلان العلامة أخذ العلم عن كليهما لا عن والده خاصة . وأما ثالثا : فلان الشيخ سديد الدين لم يأخذ العلم عن المحقق بل هما معا أخذا عن علماء عصرهما كما لا يخفى . وأما مراده من كتابي الرجال فيحتمل الخلاصة وايضاح الاشتباه ويحتمل الخلاصة والكتاب الكبير الموعود في الخلاصة ، ولكن إلى الان لم يوجد من كتاب كبيره في الرجال عين ولا أثر ، فلعله كان بباله تأليفه ولم يتيسر له « 1 » . وأما قوله « وتجاوز النهاية » فلا يخفى لطفه ، لان من مؤلفات العلامة في الكلام كتاب النهاية ، وهو كبير في الغاية . وقد اشتهر أن مؤلفات العلامة في الكثرة على حد بحيث أنها قد حوسب فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره ألف بيت من المصنفات ، وممن صرح بذلك

--> ( 1 ) هذا الكلام لا يتفق مع إحالة العلامة في كتابه الخلاصة إلى كتابه الكبير في الرجال كثيرا ، فان الإحالة لا تكون الا إلى ما هو موجود مؤلف .